الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
170
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الخيّاط ، عن زيد الشّحّام قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله ( 1 ) : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ . قال : أعطي سليمان ملكا عظيما ، ثمّ جرت هذه الآية في رسول اللَّه فكان له أن يعطي [ ما شاء ] ( 2 ) من شاء [ ويمتع من شاء ] ( 3 ) وأعطاه [ اللَّه ] ( 4 ) أفضل ممّا ( 5 ) أعطى سليمان ، لقوله ( 6 ) : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) . عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لا يوصف ، وكيف يوصف عبد احتجب اللَّه بسبع ، وجعل طاعته في الأرض كطاعته في السّماء ، فقال : « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) . ومن أطاع هذا فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني . وفوّض إليه . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي الكافي ( 8 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن بعض أصحابنا قال : ا ولم ( 9 ) أبو الحسن ، موسى - عليه السّلام - وليمة على بعض ولده ، فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذجات ( 10 ) في الجفان ( 11 ) في المساجد والأزقّة ، فعابه بذلك بعض أهل المدينة ، فبلغه ذلك . فقال : ما آتى اللَّه - عزّ وجلّ - نبيّا من أنبيائه شيئا إلَّا وقد آتى محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - مثله ، وزاده ما لم يؤتهم ، قال لسليمان ( 12 ) : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ . وقال لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ » ( الآية ) . وفي بصائر الدّرجات ( 13 ) : يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ( 14 ) ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه خلق محمّدا
--> 1 - ص / 39 . 2 - من المصدر . 3 - ليس في ت . 4 - من المصدر مع المعقوفتين . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بقوله . 7 - نفس المصدر 2 / 182 ، ح 16 . 8 - نفس المصدر 6 / 281 ، ح 1 . 9 - في ق ، ش ، زيادة : يعمل . 10 - الفالوذ ، والفالوذج : حلواء تعمل من الدقيق والماء والعسل . وتصنع الآن من النشا والماء والسكّر . 11 - الجفان : جمع الجفنة : القصعة . 12 - ص / 39 . 13 - البصائر / 398 ، ح 1 . 14 - ق ، ش ، م ، ر : عبد الجميل .